‘القاعدة’ اكثر قوة وانتشارا

كتبهاbaradan999 ، في 11 سبتمبر 2009 الساعة: 17:48 م

‘القاعدة’ اكثر قوة وانتشارا
‘القاعدة’ اكثر قوة وانتشارا


رأي موقع القدس العربي

يصادف اليوم الجمعة الذكرى الثامنة لتفجيرات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، وأدت الى مقتل ثلاثة آلاف امريكي.
هذه الهجمات التي تعتبر الأعنف من نوعها غيرت وجه العالم، وأدت بشكل مباشر الى حربين ما زالتا مستمرتين، الأولى في العراق راح ضحيتها اكثر من مليون شخص، وأخرى في افغانستان، كلفتا الخزينة الامريكية حتى الآن اكثر من 907 مليارات دولار، مرشحة للارتفاع الى ثلاثة تريليونات دولار، حسب اكثر التقديرات محافظة.
تنظيم ‘القاعدة’ الذي تبنى المسؤولية عن هذه الهجمات، وأذاع ‘وصايا’ المشاركين فيها التسعة عشر، ما زال يشكل الخطر الأكبر على أمن الولايات المتحدة الامريكية والقوى الغربية الأخرى المتحالفة معها، رغم ان هجمات التنظيم الخارجية تراجعت او جرى احباطها قبل تنفيذها بسبب الاجراءات الامنية المشددة، ويقظة الأجهزة الأمنية. مثلما حدث عندما نجحت هذه الاجهزة، وخاصة في بريطانيا، في احباط مخطط لتفجير سبع طائرات مدنية فوق المحيط الاطلسي من خلال استخدام متفجرات سائلة.
وربما يجادل البعض بأن التنظيم المذكور لم يعد يضع العمليات الارهابية الخارجية على قمة اولوياته، لأنه نجح في جر الولايات المتحدة وقواتها الى كل من العراق وافغانستان ومحاربتها فيهما، واستنزافها مالياً وعسكرياً وبشرياً بالتالي.
الحرب على الارهاب التي جاءت لتبرير احتلال كل من العراق وافغانستان، وتدمير تنظيم ‘القاعدة’ لم تحقق الاهداف المرجوة منها حتى الآن على الاقل، بل بدأت تعطي نتائج عكسية تماما.
فتنظيم ‘القاعدة’ بات اكثر قوة وخطرا مما كان عليه الحال قبلها، فقد نجح التنظيم في اعادة بناء نفسه مجددا بعد الضربة القاصمة التي تعرض لها في اواخر عام 2001، ووجد ملاذا آمنا لم يحلم به في العراق بعد خسارته ملاذه الآمن والحكومة الداعمة له في افغانستان، بفضل قصر نظر حكومة الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش. والاهم من ذلك انه عاد الى افغانستان، ومنطقة الحدود الباكستانية القبلية في وزيرستان اكثر قوة بفضل سيطرة حركة طالبان على ثلثي الاراضي الافغانية تقريبا، ونجاح فرعها الباكستاني في زعزعة الحكومة المركزية الباكستانية، والتحكم في معظم منطقة القبائل وتحويلها الى دولة شبه مستقلة.
قبل احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) كان هناك عنوان واحد لتنظيم ‘القاعدة’ في تورا بورا في جبال ‘هندو كوش’ الوعرة، الآن اصبحت هناك عدة عناوين وفروع للتنظيم في الجزيرة العربية، المغرب الاسلامي، الصومال، اوروبا وقريبا في قطاع غزة، علاوة على افغانستان.
بقاء التنظيم لحوالي عشرين عاما امر لم يخطر ببال مؤسسه الذي ما زال على قيد الحياة، والشيء نفسه يقال ايضا عن اتساع دائرة نفوذه، واعادته لبناء نفسه رغم الضربات العسكرية المتلاحقة، الامر الذي يحتم اجراء مراجعة جذرية من قبل الولايات المتحدة لكل السياسات والممارسات السابقة الهادفة للقضاء عليه بعد ان ثبت فشلها عمليا، واعطاؤها نتائج عكسية تماما ابرزها حالة الكراهية لامريكا والغرب عموما في العالم الاسلامي، وخوض حروب، الهزيمة فيها شبه مؤكدة ان لم تكن مؤكدة فعلا.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, مختارات , مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر