الحصارعلى غزة سيكسره العرب إذا تعلموا الروجولة من أطفال غزة

كتبهاbaradan999 ، في 5 فبراير 2009 الساعة: 18:35 م

 

 

ان سفينة واحدة لا تكفي لفك الحصار. إلا إذا كان الهدف منها اعلامي وجس نبض. ان العرب مدعويين لارسال اكثرمن سفينة اغاثة لفك الحصار عن غزة. وهذه مسؤولية مشتركة بين الدول العربية والشعوب والمنظمات المدنية. ولا اظن انها مهمة صعبة التحقيق . ان 22 سفينة إغاثة لن تحل مشكلة المعاناة التي يكابدها شعبنا العربي الفلسطيني, ولكنها مجرد رسائل سيفهمها من تعنيهم هذه الرسائل, وعلى راسهم اسرائيل وحليفتها الكبرى الولايات المتحدة الامريكية.

كيف سيكون الحال إذا انتظرت في عرض البحر قبالة ساحل غزة عشرات السفن العربية تحمل على متها الادوية والاغذية ؟ كيف سيكون الحال اذا نظر العرب الى الأفق البعيد بدلا من النظر الى أسفل اقدامهم؟.. كيف؟.  

امريكا واسرائيل استمرأتا الدم العربي والاسلامي وولغتا فية ولوغ الكلاب. والأسواء من ذلك فامريكا التي حباها الله بهذه القوة والعظمة وولاها قيادة العالم أساءت الى الأمانة وبغت وطغت وتجبرت وأمد لها الله في طغيانها وجبروتها كما امد لمن سبقها من الامبراطوريات فعاشت حينا واندثرت. أين هي اليوم؟ سؤال نوجهه لامريكا وكل الامريكيين. قد لايسمعوا صوتي لكنه صوت الانسانية وصوت القيم وصوت التاريخ وصوت كل الديانات السماوية وغير السماوية . واذا لم يسمعوه مني فسيسمعوه من غيري ممن لهم صوت مسموع.

وأمريكا ستأخذ ما اراد لها الله من الزمن وستموت وتندثر كغيرها من الامبراطوريات وهذي سنة الله في خلقة .

ان المداهنة التي اعتمدتها أوروباء, عندما تداهن أمريكا وأسرائيل ملقية بمبادئ حقوق الانسان والعدالة والمساواة والاخاء, المبادئ التي نشأت على اساسها دولهم وأتخذتها شعوبهم كعادات وكسلوكيات  تنظم حياتهم وعلاقاتهم. هذه المداهنه جأت على حساب ابسط الحقوق الانسانية للعرب والمسلمين. وهي قد كشفت عن الوجه القبيح لأوروباء كدول وحكومات مع استثناء لبعض الفئات من شعوبها التي هي على اتصال ومعرفة بما يحدث في العالم ومنه المنطقة العربية وعلى وجه الخصوص فلسطين.

المؤسف ان الاعلام الغربي الذي يتغنى بالمصداقية ويعتبرها جزء من مكونه الذاتي والعملي, فشل بفضيحة الحقت ضررا بهذا المكون الاساس للالة الاعلامية الغربية. الحرب على غزة كشفت عورات الكثير ومنها الاعلام الغربي الذي مارس تعتيما اعلاميا على الشعوب الغربية, وأرتضى – هذا الاعلام -  بما تملية عليه أجهزة الرقابة العسكرية الاسرائيلية بل انه تبنى تلك المعلومات كحقائق حصل عليها بوسائله الخاصة وليس من فبركات جيش الاحتلال. أن ما قام به الاعلام الغربي من فتور في تناول الحرب على غزة وتبني سياسة جنرالات جيش الاحتلال ليس من الحكمه ان نبحث له عن مبرر فهو كغيرة وسيلة سياسية تخدم السياسة الاستعمارية للغرب , والجديد في الامر انه كشف عن وجهه الحقيقي الذي حاول ان يخفية في العقود الماضية .

اسرائيل - هذا الكيان المغروز في جسد الامة العربية - صنيعة من صنائع الاستعمار وظيفتها خدمة الاستعمار كرأس حربة في الصراع بين الدول الاستعمارية وبين الشعوب التواقة للحرية في منطقة الشرق الاوسط مع الاخذ في الاعتبار ان عجلة الا قتصاد الغربي تدار بنفط الخليج وستظل تعتمد عليه لعقود قادمة بعد ان تنفذ معظم احتياطيات العالم منه. ومثلما لأسرائيل وظيفة عسكرية تخدم الغرب الاستعماري فان الأعلام الغربي وهو يؤدي وظيفته في هذا الاتجاه يؤدي وظيفة اخرى تكميلية تخدم الكيان المغتصب لارض فلسطين. أما بغض الطرف أو التناول الفاتر أو تزييف الحقائق. ولا زالت قضية شبكة ال BBC  حية تفضح كم هو لا خلاقي ذلك الاعلام عندما يرفض بث دعوة أشتغاثة لمساعدة غزة المنكوبة. لسبب بسيط لانها عربية من جهة وخدمة لأسرائيل التي تخنق غزة من جهة اخرى.

ماذا تعني سفينة لمليون ونصف من المحاصرين والخارجين من حرب ظالمة آلمت البشر ودكت الحجر وأهلكت الحرث والنسل؟ انها بكل المقاييس لا تغني ولا تسمن من جوع, فهي ليست اكثر من قذف حجر في البركة الراكدة لضمير الانسانية جمعا ان جاز لنا التعبير. انها مجرد لفت نظر- لمن لديه بقية من نظر - الى ان هناك شعب يموت من الجوع والمرض وبرد الشتاء. شعب محاصر لأكثر من عامين. ثم حرب من طرف واحد. طرف ظالم ليس لقاذفاته ومروحياته وزوارقه ومدافعه ودباباته خطوط حمراء. وليس لما يستخدم من اسلحة موانع ومحضورات . واذا قلنا ان اسرائيل استخدمت القوة المفرطة لوصف حربها على غزة فهذا وصف غير عادل. بل ان أقل ما توصف به هوارتكابها مجزرة أوهولوكست غزة .

أمر مخزي ان نسكت نحن العرب على إماتت أخواننا في غزة جوعا ومرضا!. وخيانة ان لم تكن ردة ان نشارك في هذه الجريمة . هذه الأبادة الجماعية التي نسكت أونشارك في تنفيذها, جريمة في تاريخنا الحديث, ووصمة عار في جبين هذه الاجيال. هل وصلنا نحن العرب الى حالة ميؤوس منها؟! حاشا لله ان نكون كذلك ما دام في غزة مليون ونصف من العمالقة, ومادام غزة تنبض عروبة. فقط علينا ان نتعلم من صناديد غزة ومن أطفالها ومن نساءها. علينا ان نتعلم كيف نموت واقفين. ونتعلم ابجديات التضحية. علينا ان لا نكابر ونتعلم من اطفال غزة كيف نكون رجال, وكيف نفيق بعد الاغماء, وكيف نعرف ما نريد لا مايريده لنا الاخرين. وعلى نساءنا ان يتعلمن من نساء غزة كيف يزغردن عندما يستشهد أولادهن أو ازواجهن, وكيف جعلن من اطفالهن رجال شامخي الهامات.

” فقدت امي فقدت أخواني الاربعه فقدت أولاد عمي …فقدت …” هكذا تتكلم طفلة غزة. ويالها من عظمة تنحني لها الجباة, وتترتعد منها أوصال الجبناء والغزاة. لا اظن في التاريخ – على حد علمي المتواضع- مثال لهذه البطولة والصبر والصمود.

لا تجدي الدموع عندما يصدمنا هول الجريمة – المجزرة - وعندما نتفاعل مع اطفال ونساء غزة المنكوبين. تلك الدموع مجرد أشارة الى ان فينا بقية من انسانية ورحمة. دموع تذرف ولكن ليس لمشهد درامي في مسلسل مكسيكي, بل لجرائم يند لها الجبين ترتكب في غزة. فعلينا ان لا نكتفي بالدموع ونعمل من اجل غزة وأطفال غزة ونساء غزة ورجالها ومنكوبيها وجرحائها. علينا ان نعمل ماوسعنا كافراد لان الله سيحاسبنا يوم القيامة كأفراد وليس كدول أو قبائل أو جماعات. كما ان علينا ان نوحد جهودنا كجماعات في الضغط على حكوماتنا لنساعد غزة وأهل غزة لنفك الحصار ونوصل دعمنا. وعلينا ان نحارب من يقف مع أو يدعم الكيان الصهيوني بالوسائل الاقتصادية وغيرها فالوسائل الاقتصادية سلاح في متناول الجميع وهو سلاح لا يستهان به  وأكثر الاسلحة ايلاما لدولة الكيان الصهيوني وحلفاؤه الامريكان من غيره من الاسلحة ولايصنف في قوائم الارهاب وهي قوائم مفصلة على مقاس اعداء الله . قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) (لأنفال:60)

ان الجهاد في سبيل الله فرض على المسلم, وطالما الظروف غيرمؤاتية لنا للجهاد بأنفسنا, فعلينا الجهاد بأموالنا ثم الجهاد لتوصيلها الى مستحقيها في غزة. وهم قد صرح بعضهم ان لديهم من المجاهدين من اهل غزة ما يؤدي فريضة الجهاد عن بقية المسلمين فقط يطلبون مدهم بالمال والضغط لفتح المعابر والدعاء. الى جانب الجهاد بمقاطعة بضائع الاعداء, وهناك الكثير من الملصقات التي تحدد اصناف البضائع في الشوارع والمحلات التجارية وغيرها قال تعالى:  (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:105)

 

 

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر